نحو عقد اجتماعي لبناني جديد: من تفكيك الطائفية إلى توحيد السيادة

سياسة • 2025-08-27 17:22

تعالج الدراسة أزمة النظام اللبناني الذي تأسس على ميثاق طائفي هش، وتطرح رؤية بديلة تقوم على عقد اجتماعي جديد يربط بين إلغاء الطائفية السياسية وبناء استراتيجية دفاعية وطنية موحدة. وترى أن تجاوز الانقسام السياسي والأمني شرط لقيام دولة مدنية ذات سيادة

تتناول الدراسة المأزق البنيوي الذي يعيشه لبنان نتيجة تآكل نظامه السياسي الطائفي، وفشل اتفاق الطائف في إرساء دولة مدنية موحدة. وترى أن الانهيار المتسارع لمؤسسات الدولة وانكشافها أمام تحديات السيادة، الأزمة الاقتصادية، والتفكك الاجتماعي، يعكس غياب عقد اجتماعي حقيقي يربط المواطن بالدولة. وتؤكد أن المشكلة ليست تقنية في القوانين الانتخابية أو آليات تشكيل الحكومات، بل جذرية في طبيعة العقد السياسي المؤسس منذ 1943.

تطرح الورقة مشروع عقد وطني جديد يرتكز على مسارين متكاملين:

  1. إلغاء الطائفية السياسية كشرط لتوحيد السلطة التمثيلية وإعادة بناء الدولة على أساس المواطنة المتساوية.
  2. بناء استراتيجية دفاعية وطنية تدمج سلاح المقاومة في مؤسسات الدولة، بما يضمن وحدة القرار السيادي والعسكري.

وترى أن الدمج الأمني والسياسي ضمن عقد تأسيسي جديد يفتح الطريق أمام "الجمهورية الثالثة"، دولة مدنية سيادية تحتكر العنف المشروع وتمثل مواطنيها كمواطنين لا كطوائف. كما تعرض الدراسة خارطة طريق تنفيذية تشمل: إنشاء هيئة وطنية لإلغاء الطائفية، صياغة قانون انتخاب لاطائفي، وضع خطة زمنية لدمج المقاومة في الجيش، وتبني دستور جديد يفتح المجال لرئاسة غير طائفية.

وتؤكد أن نجاح هذا المشروع يتطلب إرادة وطنية جامعة، وضمانات مؤسساتية مثل مجلس شيوخ لحماية التنوع الثقافي دون صلاحيات تنفيذية، وإشراف أممي تقني لضبط عملية الدمج الدفاعي. وتخلص إلى أن لبنان أمام خيارين: إما تأسيس عقد اجتماعي جديد يضمن وحدة الدولة والسيادة، أو استمرار التفكك الذي يقود إلى غياب الدولة